عمر فروخ

746

تاريخ الأدب العربي

كأنّ وجه النهر - إذ حفّت به * أشجاره فصافحته الأغصن - مرآة غيد قد وقفن حولها * ينظرن فيها أيّهنّ أحسن ! 4 - * * البدر الطالع 1 : 511 - 512 . عامر بن عامر البصري 1 - هو أبو الفضل عزّ الدين عامر بن عامر البصريّ الحكيم الملقّب أوشيذر ( ! ) ، كان من حديثه أنه لمّا ادّعى عليّ بن الفخر الأردستاني أنه عيسى صدّقه عامر وقال بمقاله . ثم إن عليّ بن الفخر أخذ فقتل في ليلة القدر ( 27 رمضان ) من سنة 696 ه ( 17 / 7 / 1297 م ) فقال عامر فيه أبياتا يرثيه بها ؛ وقد هجا القاضي نجم الدين إبراهيم بن هاشم النيليّ عامرا من أجل ذلك . ثمّ انّ عامرا انتقل وشيكا إلى سيواس ( آسية الصغرى ) حيث نظم تائية يعارض بها تائية ابن الفارض ( راجع ، فوق ، ص 524 ) فانتهى من نظمها ، كما يقول هو في آخرها ، سنة 731 ه ( 1330 م ) . ولعلّه لم يعش بعد ذلك طويلا . 2 - تائية عامر البصريّ خمسمائة وبيتان ( في التصوّف ) ، إلّا أن جانبا كبيرا من أبياتها يجري مجرى الفخر والغزل الذي ليس عليه دلائل صوفية . هذا الجانب فصيح القول متين السبك بدويّ النفس في الأكثر مشبه شعر فحول الشعر من طبقة أبي تمام والمتنبي . أما الجانب الآخر الصوفيّ فعليه سمات الضعف التي نراها في الشعر الصوفي عامّة . 3 - مختارات من شعره - من تائيّة عامر بن عامر البصري « * » تدل هذه القصيدة على أن عامر بن عامر البصري من العلويين النصيريّة ( المتطرفين - راجع فوق ص 7 ) ، فهو يقول بالإمام الغائب ( البيت العاشر ) ، ولكنه يخاطب « الامام » كما تخاطب الألوهية ( وان كان هو يفعل ذلك في سياق من الرمز الصوفي ) : تجلّى لي المحبوب من كلّ وجهة * فشاهدته في كلّ معنى وصورة .

--> ( * ) سأشرح الأبيات التالية شرحا عاما وأترك تحليل المعاني الصوفية ( راجع ، فوق ، شعر ابن الفارض ، ص 522 - 525 ) .